السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
360
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
قبل القبض فليس له ؛ لأنّ ما قبل القبض عنده يكون تبعيضاً للصفقة في الإتمام ، وبعد القبض يجوز تبعيض الصفقة « 1 » . 2 - ملاك خيار تبعّض الصفقة : بحث الفقهاء في أنّ خيار تبعّض الصفقة هل يدور مدار الضرر أم يدور مدار تبعّض الصفقة كيفما اتّفق ؟ ذكر فقهاء الإماميّة أنّ التبعيض في نفسه ضرر وإن اتّفق وجود نفع فيه ، لكنّه في الغالب يُعدُّ ضرراً ، وإن كان مقتضى انحصار دليل هذا الخيار بخبر الضرار وجود الضرر فعلًا « 2 » . 3 - اشتراط جهل المشتري في ثبوت خيار تبعّض الصفقة : صرّح جماعة من فقهاء الإماميّة باشتراط جهل المشتري في وجود ما لا يَملك أو ما لا يُملك ، أو تلف بعض المبيع أو تعيّبه في ثبوت الخيار ، أمّا مع علمه بذلك فلاخيار له لإقدامه على ذلك « 3 » . 4 - ثبوت خيار تبعّض الصفقة للبائع : بحث الفقهاء في ثبوت هذا الخيار للبائع لو كان جاهلًا بأنّ ما باعه لم يكن ملكه ، أو كان جاهلًا باشتمال المبيع على ما لا يُملك . فذهب جماعة من فقهاء الإماميّة : إلى عدم ثبوته للبائع ؛ لأنّه جاء من قبله وبسببه « 4 » . واحتمل جماعة ثبوته له أيضاً مع جهله أو دعواه الإذن لإثبات عذره ، أو ظنّ المالك يقبل ذلك « 5 » ، واحتمله الشيخ الطوسي قوياً من دون ذكر شيء من هذه القيود « 6 » . 5 - ثبوت خيار تبعّض الصفقة للثمن والمثمن والبيع وغيره : ذكر كاشف الغطاء أنّ هذا الخيار كما يثبت في المثمن يثبت في الثمن أيضاً ، وكما يثبت في البيع يثبت في غيره أيضاً ؛ وكلّ ذلك لتنقيح المناط « 7 » .
--> ( 1 ) انظر : المغني 4 : 268 . ( 2 ) شرح خيارات اللمعة : 262 . ( 3 ) الجامع للشرائع : 250 . نهاية الإحكام 2 : 430 . مسالك الأفهام 3 : 163 . شرح خيارات اللمعة : 264 . ( 4 ) غنية النزوع : 230 . شرح خيارات اللمعة : 264 . ( 5 ) مجمع الفائدة 8 : 162 - 163 . ( 6 ) المبسوط 2 : 85 . ( 7 ) شرح خيارات اللمعة : 261 .